Forum Social maghrébin

Envoyer Imprimer PDF

كمال لحبيب الكاتب العام للمنتدى الاجتماعي المغاربي وعضو لجنة التنسيق المغاربية

فخورون بالنقاشات التي شهدها المنتدى المغاربي في دكار

 

التقنيا كمال لحبيب، الكاتب العام للمنتدى الاجتماعي المغاربي وعضو لجنة التنسيق المغاربية ، على هامش أشغال الجمع العام للمنتدى المغاربي، سويعات قليلة قبل اختتام أشغال المنتدى الاجتماعي العالمي الذي احتضنته دكار.

كمال الحبيب، الناشط البارز داخل المنتدى الاجتماعي العالمي تحدث عن الصعوبات التي واجهت وتواجه المنتدى المغاربي، كما تحدث عن الخلافات في وجهات النظر والمناوشات التي حدثت داخل المنتدى الاجتماعي العالمي في دكار، دون أن يغفل برنامج عمل المنتدى المغاربي المستقبلي، واختياراته الأساسية، بارتباط مع موقع ودور الحركات الاجتماعية والاحتجاجية داخل الدول المغاربية وفي علاقتها مع القوى والأحزاب السياسية.

نحن على بعد سويعات من اختتام أشغال المنتدى الاجتماعي العالمي في دورته 11، ما هي الأفكار التي خرجتم بها لحد الآن؟

بالرغم من المشاكل التي صادفتنا من حيث اللوجستيك والتنظيم، إلا أن هذا لم يمس في شئ تنفيذ البرامج التي كانت مبرمجة من قبل داخل المنتدى الاجتماعي المغاربي، فجميع الورشات تم تنفيذها، ولو في ظروف صعبة. وكذلك الأمر بالنسبة لجميع المحاضرات، فقد تنظيمها هي الأخرى، والجمع المغربي تم في موعده المحدد، وبخلاصات قوية.

 

طيب ماهي هذه الخلاصات؟

الخلاصة الأولى، وهي أنه على الرغم من المناوشات التي حدثت داخل المنتدى الاجتماعي العالمي في دكار، فإنه يمكنا الافتخار بأن النقاشات التي شهدها المنتدى المغاربي لم نشاهد مثلها على الإطلاق من قبل.

فقد كانت هناك حرية للتعبير وكان الإنصات مستمرا، ثم أن الأساسي أنه كان هناك حوار مستمر بين الجميع، على الرغم من أنه كانت هناك خلافات. لأننا بنينا هذا الفضاء على أساس ومبادئ واضحة، وفي مقدمة هذه الأسس الاعتراف بالاختلاف والمقاربات.

ثانيا، لا يمكن أن نحل مشاكل قوية، تهز المنطقة، ولا أقصد هنا حل النزاع حول الصحراء فقط، ولكن حل جميع الإشكالات المتعلقة بالخلافات والنزاعات في المنطقة ككل، لأننا بنينا هذا الفضاء أيضا على مبدأ احترام جميع الآراء، وبالضرورة احترام حرية التعبير.

إن هدفنا الأساسي والواضح هو بناء منطقة مغاربية للشعوب المغاربية. اعتمادا على أن الدول في المنطقة لم تستطع توحيد المنطقة المغاربية ولا حل النزاعات المتحكمة فيها، كما لم تتمكن من بناء التأسيس للديمقراطية في هذه المنطقة.

المنطقة المغاربية تشهد ظروفا خاصة، كيف تنعكس هذه الأحداث على المنتدى؟

بطبيعة الحال، فانعقاد المنتدى الاجتماعي العالمي ينعقد في ظروف خاصة تتميز أساسا بما حدث في تونس ومصر على السواء، لكن ليس ذلك فقط، فهناك العديد من التحركات في العديد من المناطق لم تشهد مثل هذا النوع من التحركات من قبل. على سبيل المثال صنعاء والأردن.

المهم في كل ذلك هو أن فضائنا، أي المنتدى الاجتماعي المغاربي بالإضافة إلى ذلك يدمج القضية القضية الفلسطينية، وحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره.

وهذا يعطينا قوة، لأننا لا نعتمد على الأطروحات الرسمية التي أثبتت فشلها.

إننا نحترم بعضنا البعض لكننا في نفس الوقت منفتحون على الشرق الأوسط، وعلى القضية التي توحد الشرق الأوسط، أي القضية الفلسطينية.

بالنسبة للمستقبل، هل هناك فكرة عن برنامج العمل للشهور أو السنوات المقبلة؟

المنتدى الاجتماعي المغاربي أتاح لنا بالتأكيد هامش بلورة برنامج عمل للسنتين المقبلتين، وهو استمرارية للاختيارات الأساسية التي اعتمدناها منذ 2006، حول قضايا جوهرية تتعلق بالمسألة الديمقراطية، موقع ودور الحركات الاجتماعية والاحتجاجية داخل هذه الدول وفي علاقتها مع القوى والأحزاب السياسية.

ناقشنا وسنناقش على صعيد أوسع، وعلى الصعيد الدولي كل ما يتعلق بالحركات الاجتماعية والاحتجاجية والمنتديات الاجتماعية، وعلاقتها بالإسلام السياسي، لأجل إدماج ثقافة جديدة داخل المجتمع الدولي، الذي لم يكن يعتمد ثقافة هذه المنطقة، بل كان يعتمد أساسا ثقافة أمريكا اللاتينية أو الأوربية، فأدخلنا فيه كذلك الثقافة المتعلقة بهذه المنطقة.

 

 

الشباب فتحوا ورشة حول كل ما يتعلق بالإعلام والإعلام البديل أمام الإعلام الرسمي.

فكل الإذاعات الأهلية المرتبطة بواقع الناس، الواقع المحلي، وبالتأكيد أن الشباب سيدفعون في هذا الاتجاه لبلورة أساليب جديدة لتمكين التواصل والوصول إلى المعرفة بأساليب وأشكال أخرى غير أشكال التواصل الرسمية.

ماذا عن المحطة المقبلة للمنتدى الاجتماعي المغاربي، هل تقرر أين ستحط الرحال؟

المغرب والمغاربة احتضنوا منذ وقت طويل المنتدى الاجتماعي المغاربي والموضوعاتي بأبعاده الدولية، وباستمرار المغرب والحركات الاجتماعية في المغرب تطالب بتوسع رقعة المنتديات الاجتماعية، حيث قمنا بمحاولات، من ضمنها محاولة تنظيمه في موريتانيا، بحكم المسار الذي أظهر إمكانيات لبناء عمل في موريتانيا إلا أن السلطات المحلية طلبت تأجيل النشاط الذي كنا ننوي القيام به، وطبعا يبقى هذا المشروع مفتوحا على الإخوة الموريتانيين المعنيين أساسا بهذا الموضوع.

ذهبنا إلى الجزائر، و بالرغم من المنع قمنا بتنظيم المنتدى النقابي هناك.

وأظن أنه حان الوقت الآن لتنظيم المنتدى المغاربي في تونس، وتوسيع رقعة المنتديات، مادامت لدينا الإمكانيات الآن، أكثر مما كن عليه الحال في الماضي، حيث نسعى إلى تنظيم المنتدى المشرقي-المغاربي في القاهرة.

هذه الأخيرة التي تشهد حركية اجتماعية قوية، وإن كانت مقموعة، خصوصا أن مصر لها تجربة كبيرة في التنظيم.

 

أجرى الحوار: رشيد محاميد